مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )

139

رجالات التقريب

أن يعتبر مصداقاً لهذا التقارب الذي حدث آنئذ ، حين اعترف نظام الشاه بإسرائيل ، وفتح الكيان الصهيوني مكتباً له في طهران أرسل شيخ الأزهر الشيخ شلتوت برقية إلى الإمام السيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه ، وأصدر الإمام الحكيم على أثر ذلك استنكاراً على ما أقدم عليه نظام الشاه » ( مقابلة / 49 ) . 10 - « ومن اهتمامات مرجعية النجف في حقل التقريب ، إرسال مصادر كتب الشيعة الهامة إلى المكتبات المركزية في مصر ولبنان وسوريا والسودان وغيرها من البلدان الإسلامية » ( مقابلة / 50 ) . 11 - « ومن اهتمامات علماء النجف في حقل التقريب حضور المؤتمرات العلمية التي عقدت في القاهرة ومراكش وتونس واللقاء فيها بعلماء المسلمين والمفكرين من جميع أرجاء العالم الاسلامي . وكان التمثيل على أعلى المستويات العلمية ، حضر بعض هذه المؤتمرات المرحوم الشيخ المظفر ، وحضر بعضها السيد محمد تقي الحكيم » ( مقابلة / 50 ) . 12 - « وهناك بعد آخر من هذه النشاطات التقريبية يتمثل في إقامة علاقات بين الكليات والمعاهد العلمية الدينية في النجف الأشرف وبغداد والكليات المماثلة في العالم الاسلامي ، أهمها كليات الشريعة في القاهرة . وكان للسيد محمد تقي الحكيم والعلامة السيد مرتضى العسكري نشاط خاص ومساع جادة في مجال التقريب على هذا البعد » ( مقابلة / 50 ) . و - تنفيذ المشاريع العملية في التقريب لا يكفي الايمان بالتقريب على المستوى النظري ، والسيد الحكيم إذ يبين إيمانه المبدئي بالتقريب يواجه سؤالًا عما فعله هو من مشاريع عملية في التقريب ، يجيب هو على هذا السؤال ويعدّد نشاطاته التقريبية كما يلي : 1 نشر ثقافة التقريب ، فلا يمكن أن نقطع أية خطوة على طريق توحيد المسلمين دون أرضية ثقافية تحوّل قضية التقريب إلى ثقافة متبنّاة من قبل المسلمين بكافة مذاهبهم . وأعتقد أن أفضل إطار لنشر هذه الثقافة هو إطار أهل البيت ( ع ) بما كانت لهم من أفكار وآراء ونشاطات استهدفت توحيد صفوف المسلمين كما ألمحنا اليه سابقاً . ومن الواضح أن هذه النشاطات أثمرت عن عاطفة جيّاشة يحملها المسلمون في مختلف عصور التاريخ وحتى يومنا هذا تجاه هذا البيت الكريم . وليس هناك من لم يحمل هذه الحرمة وهذه العاطفة تجاه آل البيت من المسلمين سوى نفر قليل من النواصب عُرفوا ببغضهم لآل البيت ، وهي حالة شاذّة ، لم تدم طويلًا ، فقد انقرض هؤلاء . جدير بالذكر أن أهل البيت عاشوا مجتمعاً مليئاً بالتناقضات الحادّة والصراعات التي تحولت أحياناً إلى شكل مواجهة دموية كما حدث في واقعة كربلاء . ومع ذلك كان موقف آل البيت من هذا المجتمع موقف الدعوة إلى الوحدة والتآلف والتعايش والتعاون . مما جعل هذا البيت الكريم ينال كل